أحمد الفاروقي السرهندي

309

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

ألقوا سعادة دارين بمعركة * * * * ما رامها أحد ماذا على البطل اللّهمّ وفّقنا لما تحبّ وترضى بقيّة المرام انّ رافعى رقيمة الدعاء الفاضلين الخواجة محمّد سعيد والخواجة محمّد أشرف من الأصحاب المخصوصين فكلّما راعيتم أحوالهما تكون موجبة لامتنان الفقراء أمركم أعلى وشأنكم أرفع . ( 55 ) المكتوب الخامس والخمسون إلى ميرزا خان أفغان في ذمّ الرّجوع من الفقر إلى الغناء الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى . إنّ الأخ ميان ميرزا خان هرب من ضيق الفقر والتجأ إلى الأغنياء ورغب في تنعّمات الغناء وتلذّذاته إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ما أبعده عن الفهم فان حصل في صحبة الأغنياء غاية التّرقّي في الدنيا يصير هزاريّا فإن بلغتم فرضا منصب المانكسنكى تفكّروا إذا ما يحصل لكم منه وأيّ حشمة تكتسبون به ولقمة الخبز كانت تصل في الفقر أيضا والآن تأكلون لقمة أسمن منها فذاك فات وهذا أيضا يفوت ولكن تفكّروا وتأمّلوا أيّ أمر يضيع ويخرج من يدكم وتصيرون أفلس الورى " الرّاضي بالضّرر لا يستحقّ النّظر " وحيث ابتليتم بذلك فعليكم السّعي حتّى لا يخرج طريق الاستقامة والتزام الشّريعة من يدكم ولا يقع الفتور أيضا في شغل الباطن وإن كان جمعه بالدّنيا مشكلا لكونه جمع الضّدّين ولكن لمّا اخترتم هذا الوضع عليكم باختيار خدمة دروبان إن صحّت نيّتكم فهي داخلة في الغزو وعمل حسن ولكنّ تصحيح النّيّة مشكل واليوم أنتم في هذه الخدمة الّتي لها حسن في الجملة ولعلّ غدا يأمرونكم بخدمة أخرى تكون عين الوبال ( وبالجملة ) الامر مشكل ينبغي التّيقّظ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ * « 1 » والسّلام . ( 56 ) المكتوب السّادس والخمسون إلى جناب الخواجة محمّد عبد اللّه بن شيخ حضرة شيخنا والخواجة جمال الدين الحسين بن الخواجة حسام الدين أحمد في التّأسّف على فوت الصّحبة الماضية والإيماء إلى الاسرار الجديدة وما يناسب ذلك ليكن قرّة العينين ومسرّة الاذنين الخواجة محمّد عبد اللّه والخواجة جمال الدين الحسين متحلّيين بجمعيّة صوريّة ومعنويّة والعجب أنّهما قد اختارا تغافلا لا تغافل مثله وعدم الرّأفة والمرحمة حيث لم يصلا إلى سرهند مع وجود قرب الجوار ولم يسألا عن حال هذا الغريب ولم يؤدّيا حقوق المودّة وماذا

--> ( 1 ) - الآية : 99 من سورة المائدة والآية : 54 من سورة النور والآية : 18 من سورة العنكبوت .